مقدمة في التسويق

التسويق التجاري و التسويق اللاتجاري – الدرس 3

مقدمة في التسويق

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

في هذا القسم سنعالج الفرق بين مفهومي التسويق التجاري و التسويق اللاتجاري، و سنناقش في الأخير التسويق الاجتماعي.​

التسويق التجاري و اللاتجاري

في البداية ذكرنا أن التسويق لا يقتصر فقط على التسويق التجاري أي تسويق منتجات و خدمات الشركات، لكن يوجد أنواع أخرى من التسويق؛ تسويق الأفكار، تسويق السلوكات…

و بالتالي،فإننا نميز بين تسويق تجاري و تسويق لا تجاري، بحيث:

التسويق التجاري: هو التسويق الخاص بالمقاولات و الشركات التي تحاول أن تسوق منتجاتها و خدماتها من أجل هدف ربحي.

التسويق اللاتجاري: هو التسويق الذي يخص الجميعات و المنظمات الغير حكومية بمختلف أنواعها.

مع أن الكثير من الناس يعتقدون أن كلمتي التسويق و اللا ربحي لا تجتمعان. و هذا طبعا صحيح، فالتسويق كما هو موضح في اسمه يرتبط أساسا بالسوق. فلماذا يعتبر التسويق حاضرا مع كل هذا في المجال اللا ربحي؟

التسويق بعيدا عن الأرباح

إن التسويق في الواقع يحاول أن يلاقي بين العرض و الطلب، من خلال عدة أدوات. أي أنه يوجد عرض على السوق، و يقصد بالعرض مختلف المنتجات و الخدمات التي تعرضها المقاولات للبيع، و في المقابل يوجد طلب، و يمثل رغبات و احتياجات الزبائن. إذا طبقنا هذه العلاقة على التسويق اللاتجاري، فإنها تعمل أيضا !

للتوضيح بشكل أكبر، فإن المجال الجمعوي أو المجتمع المدني عرف تطورا كبيرا مؤخرا، و كثر العرض، أي الأنشطة و الخدمات المقدمة من مختلف هذه المؤسسات اللاربحية، و لذلك فهي تعتمد على التسويق من أجل جذب اهتمام الأفراد. مع أن ميزانيتها قد تكون محدودة مقارنة بالمقاولات، فإن هذا لا يمنعها من اللجوء لأدوات التسويق لما لها من فعالية و أهمية كبرى.
و يجلبنا الحديث إلى ذكر التسويق الاجتماعي، فما هو هذا النوع ؟

التسويق الاجتماعي و تحسين المجتمع

يستعمل التسويق الاجتماعي مبادئ و أدوات التسويق من أجل التأثير على الأفراد حتى يغيروا، يقبلوا، أو يرفضوا سلوكا معينا من أجل المصلحة العامة. كأمثلة بسيطة: محاربة التدخين، التقليل من حوادث السير، إشهار أساليب غذائية صحية…الخ.

إذا، فالتسويق الاجتماعي يركز أساسا على تبليغ رسالته من خلال حملات إعلامية ضخمة ممولة في الغالب من قبل المؤسسات الحكومية، و لا هذا لا يعني أن المؤسسات الخاصة لا تمول مثل هذه المشاريع، بل تشارك أيضا فيها أحيانا.

كخلاصة، التسويق الاجتماعي يهدف إلى تهذيب السلوك. من هذا المنطلق، فالتسويق الاجتماعي و التسويق اللاتجاري يشيران إلى أمرين مختلفين.

السابق
التسويق الاستراتيجي و التسويق التطبيقي – الدرس 2
التالي
السلع و الخدمات – الدرس 4

شاركنا برأيك